تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي
324
المحجة في تقريرات الحجة
الأوّل ، لأنّه إن كان من قبيل القسم الأوّل يلزم أن يوجد بعد متعلّقه بمعنى أنّ بعد حصول الصلاة مثلا في الخارج يلزم أن يتعلّق به الأمر ، وهذا غير ممكن حيث إنّ المفروض هو أنّ الأمر يكون علّة لايجاد متعلّقه فكيف يمكن أن يتعلّق بمتعلقه بعد وجود متعلّقه في الخارج ؟ ! وكذلك لا يمكن أن يكون عروض الطلب لمتعلّقه من قبيل القسم الثاني ، حيث إنّ الطلب بعد وجود متعلّقه في الخارج يسقط فلا يمكن أن يعرض الأمر بمتعلّقه ، لأنّه بعد وجود المتعلّق لم يكن أمر حتى يعرض المتعلّق . إذا فهمت أنّ عروض الأمر لمتعلّقه يكون من قبيل القسم الثالث . فنقول : إنّ الأمر والنهي يعرضان الطبيعة في الذهن ، فإذا كان عروض الأمر والنهي في الذهن لا يلزم الاجتماع بداهة مغايرة مورد الأمر والنهي ، حيث إنّ الطبيعتين اللتين تكونان متعلّقي الأمر والنهي مغايرتان ، وواضح أنّ طبيعة الصلاة التي يعرضها الأمر مغايرة لطبيعة الغصب الذي يعرضه النهي . فعلى هذا لا يلزم اجتماع الأمر والنهي ، لأنّه وإن كانت طبيعة الصلاة والغصب موجودتين بوجود واحد في الخارج إلّا أنّ الأمر والنهي يعرضان طبيعة الصلاة والغصب بما هي موجودة في الذهن ، فلا يلزم الاجتماع . وحاصل ما قاله هو أنّه بعد ما كان عروض الأمر والنهي للطبيعة بما هي موجودة في الذهن لا لحاظ كونها في الذهن . فعلى هذا لا إشكال في أنّ الطبيعة التي يعرضها الأمر غير الطبيعة التي يعرضها النهي . فعلى هذا لا يلزم الاجتماع لأجل أنّ العروض والاتصاف يكون في الذهن كما يكون عروض الكلية للطبيعة أيضا في الذهن ، هذا حاصل تقريب السيد . ولكن لا يخفى عليك فساد هذا الكلام ، ونقول لتوضيح فساده : إنّه لا بدّ أوّلا من تعريف الكلّي الطبيعي والكلّي العقلي ، وإذا فهمت فرقهما يظهر فساد كلامه فنقول : إنّ المفهوم إن كان يمتنع فرض صدقه على كثيرين فيكون جزئيا ، وهذا واضح .